الدكتور جواد جعفر الخليلي
71
من حياة الخليفة عثمان بن عفان
عثمان مع ابن أبي السرح عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح أخو عثمان من الرضاعة أرضعتهما الأشعرية فقربته إلى عثمان . ونشأ نشأة أموية النزعة والخلق والسلوك في مفاسد أخلاقهم ونفاقهم وفسقهم وفجورهم فكأنه كان واحداً منهم قبل اسلامه في الكفر والعداء لدين الاسلام ونبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، ومثلهم نفاقاً ممن يبطن الشرك ويظهر الاسلام . وقد أسلم قبل الفتح وهاجر بيد سرعان ما ارتد وعاد لاحضان الشرك ، وعاد إلى مكة وهو أشد على الاسلام ونبي الاسلام . وافترى ما شاء على رسول اللّه والمسلمين مما سبب أن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) لما فتح مكة هدر دمه ولو كان متعلقاً بأستار الكعبة . فحماه وأخفاه عثمان حتى هدأت الثورة الأولى واطمأن عثمان واستأمنه عثمان من رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) فلم يجبه رسول اللّه طويلاً حتى قال جواباً لعثمان : نعم ، حتى إذا استراح عثمان ووثق عن أمنه إياه وخرج ، قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : إنما صمت كي تكون الحجة لمن ينفذ أمري في هدر دمه قبل ائتمانه ، فقال رجل من الأنصار : لو أومأت إليّ يا رسول اللّه ، فقال : إن النبي لا ينبغي أن تكون له خائنة الأعين . راجع بذلك أسد الغابة ج 3 ص 173 ، والإصابة ج 2 ص 317 ، وانساب البلاذري ج 5 ص 49 ، ومستدرك الحاكم ج 3 ص 100 ، وسنن أبي داود ج 2 ص 220 ، وتفسير الشوكاني ج 2 ص 134 ، والاستيعاب ج 1 ص 381 ، وتفسير القرطبي ج 7 ص 40 . وهذا كتاب اللّه يصرّح بكفره قبيل ذلك في سورة الأنعام الآية ( 93 ) قوله تعالى : ( ومن أظلم ممن افترى على اللّه كَذِباً أو قال أُوحي إليَّ ولم يوحَ إليه شيء ومن قال سأُنزل مثل ما أنزلَ اللّه ) . وقد أجمعت التفاسير على أن الآية إنما نزلت على عبد اللّه لما كانت له من